فمثلًا حكمة اللَّه ورازقيته ورحمانيته ورحيميته جميعاً واقعة في ظلّ عدالته ، وبالأساس إنّ العدالة بمفهومها الحقيقي الواسع ، أي وضع كل شيء في موضعه المناسب ، تشمل جميع الصفات الفعلية ، والأهم من الجميع هو أنّ مسألة « المعاد » ، و « مالكية اللَّه ليوم الدين » ، تنشأ بالحقيقة من عدالته سبحانه ، وهذه الخصوصّية تستلزم الالتفات إلى هذا الأصل بصورة مستقلّة .
3 - للعدل مفهوم واسع بحيث يشمل كُلًّا من العدالة العقائديّة ، والعدالة الأخلاقية ، والعدالة الاجتماعيّة ، وبذلك سينعكس من مسألة العدل الإلهي نورٌ على الملكيات الأخلاقية الإنسانية ، وعلى كافة القوانين الاجتماعيّة ، وكم لائقٌ بمثل هذا الأصل العقائدي الذي له مثل هذا الانعكاس الواسع أن يُعرّف كأحد أركان الإسلام ، ولو أنّنا لم نعثر في المصادر الإسلامية على آية أو رواية تدل بوضوح على صدور هذا الانتخاب من قبل الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، ويبدو انه انتخاب صادرٌ من قبل علماء الكلام والعقائد ، ولكن الدافع الأساسي له هو التأكيد والاهتمام الكثير الذي أولته الآيات والروايات لهذه المسألة بشكل كُلّي « 1 » .
2 - هل تتعارض هذه الأمور مع العدل الإلهي ؟
يلاحظ وجود مواضيع مختلفة في القرآن والروايات الإسلاميّة تبدو بأنّها غير متناغمة مع مسألة العدل الإلهي من الناحية الإسلامية أحياناً ، ومن وجهة نظر بعض العلماء أحياناً أخرى ، مثل :
1 - مسألة الشفاعة .
2 - مسألة الجبر والتفويض .
3 - مسألة القضاء والقدر .
4 - تفاوت تقسيم الأرزاق ، ووجود الغنى والفقر معاً في المجتمات الإنسانية .
هامش
( 1 ) ورد تأييد ضمني فقط لهذا الكلام في الرواية المنقولة عن الإمام الصادق عليه السلام عندما سأله رجل : « إنّ أساس الدين التوحيد والعدل » وطلب منه توضيحاً أكثر حول ذلك . ( راجع بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 17 ) .