شيءٌ لا يتناسب أبداً مع وجوب وجود اللَّه سبحانه وتعالى « 1 » .
والخلاصة أنّ الصوفيين يعتقدون بعدم إمكانية إثبات مثل هذه الإدّعاءات بالأدلة العقليّة ، وغالباً ما يفصلون طريقهم عن طريق العقل ، ويستعينون بسلسلة من المسائل الذوقيّة الخياليّة التي يسمّونها ( طريق القلب ) ، ومن المسلم به أنّه لايُمكن التوقُّع ممن يرفض منطق العقل سوى هذا الكلام المتناقض .
ولذلك فقد ابتعد عنهم كبار العلماء وطردوهم دائماً وفي جميع العصور .
فالقرآن الكريم يستند في الكثير من آياته إلى العقل والبرهان ويعدّهما طريقاً لمعرفة اللَّه .
وبهذا الكلام ، وبالبحوث التي أوردناها بصدد ( نفي الشريك والشبه ) ، و ( نفي الصفات الزائدة عن الذات الإلهيّة المقدّسة ) ، نصل إلى نهاية بحث ( صفات جلال اللَّه ) بصورة كليّة وأساسيّة ، وقد اتضحت لنا جزئياته في ظل الأصول التي ذُكرت ، بصورة جيدة .
ولنبحث الآن صفات الفعل الإلهي بعونه تعالى .
هامش
( 1 ) يجدر الانتباه إلى أنّ نفس هذا المفهوم بخصوص بُطلان الحلول والاتحاد قد ورد في شرح تجريد العقائد للعلّامة الحلّي باستدلالٍ مفصَّل . ( كشف المراد ، ص 227 ، باب أنّه تعالى ليس بحالّ في غيره ونفي الإتّحاد عنه ) .