فحسب ، بل إنّ كلمات العلماء والفلاسفة من غير المسلمين والشعراء عامرة بها :
فمثلًا ، يقول اينشتاين في حديث طويل : « إنّ العقيدة والدين موجودان في الجميع دون استثناء . . . إنّي اسمّيه ( الشعور الديني للخلق ) . . في هذا الدين يشعر الإنسان الصغير بآمال وأهداف البشرية العظيمة والجلال الكامن خلف هذه القضايا والظواهر ، إنّه يرى وجوده كسجن ، وكأنّه يريد التحرّر من سجن الجسم ليدرك الوجود كلّه كحقيقة واحدة » « 1 » .
ويقول العالم الشهير باسكال :
« للقلب أدلّة لا يدركها العقل » « 2 » .
ويقول ويليم جيمز :
« إنّي أقرّ تماماً بأنّ القلب هو المصدر للحياة الدينية ، كما اقرّ بأنّ القواعد الفلسفية تشابه موضوعاً مترجماً كُتب نصّه بلغة أخرى » « 3 » .
ويقول ماكس مولر :
« لقد خضع أسلافنا للَّهفي عصور لم يكونوا قادرين فيها حتّى على إطلاق اسم على اللَّه » « 4 » .
وهو القائل في موضع آخر : « خلافاً لما تقوله النظرية الشهيرة بأنّ الدين ظهر أوّلًا بعبادة الطبيعة والأشياء والأصنام ثمّ وصل إلى عبادة اللَّه الواحد ، فلقد أثبت علم الآثار بأنّ عبادة اللَّه الواحد كانت سائدة منذ أقدم الأيّام » « 5 » .
ويقول المؤرّخ الشهير ( بلوتارك ) :
« لو لاحظتم العالم فإنّكم ستجدون أماكن كثيرة لا عمران فيها ولا علم وصناعة وسياسة ودولة ، ولكنّكم لا تجدون موضعاً ليس فيه اللَّه » « 6 » .
هامش
( 1 ) العالم الذي أراه ، ص 53 ( بتلخيص ) .
( 2 ) مسيرة الحكمة في أوربا ، ج 2 ، ص 14 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 321 .
( 4 ) مقدّمة الدعاء ، ص 31 .
( 5 ) الفطرة للشهيد المطهّري ، ص 148 .
( 6 ) مقدّمة الدعاء ، ص 31 .