الدينية ، وهي أربعة ميولات سامية وأصيلة عبّر عنها بعض علماء النفس بأنّها الأبعاد الأربعة لروح الإنسان وتشمل : ( 1 - حبّ العلم ، 2 - حبّ الجمال ، 3 - حبّ الخير ، 4 - حبّ الدين ) وتمثّل شاهداً حيّاً على هذا الأمر « 1 » .
وقد اعتبرها بعض العلماء خمسة أبعاد هي : ( 1 - مقولة البحث عن الحقيقة ، 2 - مقولة الخير الأخلاقية ، 3 - مقولة الجمال ، 4 - مقولة الإبداع ، 5 - مقولة العشق والعبادة ) « 2 » .
ويبدو أنّ مقولة الإبداع لا تنفكّ عن مقولة البحث عن الحقيقة .
على أيّة حال فإنّ حبّ العلم يوجِد في الإنسان ميلًا شديداً نحو العلم وفهم أسرار عالم الوجود ، وهذا الإحساس يشمل الأمور المؤثّرة وغيرها في حياته .
ونريد أن نعلم كيف كانت الدنيا قبل مليار عام وكيف ستكون بعد مليار عام ؟ دون أن تكون لهذه الأمور في فهمها على الحياة الفردية والاجتماعية تأثيرات عملية ، فهذا الحسّ هو السبب في ظهور العلوم والمعارف .
إنَّ الجمال الذي يشعر به كلّ إنسان في أعماقه هو الذي يدفعه إلى الإبداع وهو المصدر الأساس لكلّ الفنون .
وإنَّ حبّ الخير هو السبب في ظهور الأخلاق والالتزام في الإنسان تجاه المباديء من قبيل العدل ، الحرية ، الصدق ، وأمثالها ، ومن الممكن أن لا يلتزم كثير بهذه المباديء عمليّاً غير أنّه لا ريب في ارتياح قلوبهم لها .
البعد الرابع لروح الإنسان والمعبّر عنه أحياناً بالميل نحو الكمال المطلق أو البعد المقدّس والإلهي هو الذي يدفع الإنسان نحو الدين ، وهو يؤمن بوجود ذلك المُبديء العظيم بدون حاجة إلى دليل خاصّ ، ويمكن أن يقترن هذا الإيمان الديني بألوان من الخرافات وينتهي بعبارة الأصنام والشمس والقمر ، غير أنّ بحثنا يدور حول الأساس فيه .
هامش
( 1 ) راجع مقالة ( كوونتايم ) في كتاب ( الحسّ الديني أو البعد الرابع لروح الإنسان ) .
( 2 ) الفطرة ، للشهيد المطهّري ، ص 64 .