1 - « أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيرِ شَىءٍ أَمْ هُمُ الخَالِقُونَ » . ( الطور / 35 )
2 - « أَمْ خَلَقُوا السَّماوَاتِ والأَرضَ بَلْ لَّايُوقِنُونَ » . ( الطور / 36 )
3 - « أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيرُ اللَّهِ سُبحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشرِكُونَ » . ( الطور / 43 )
شرح المفردات :
« خلقوا » : من ( الخلق ) ويعني في الأصل : التقدير المباشر ، وبما أنّ صُنع وإيجاد شيء غير موجود في الماضي ، وليس له أصل ومادّة يكون صُنعاً وإيجاداً بكل معنى الكلمة ، لذا أطلقت هذه المفردة على الإبداع والإيجاد .
كما تستعمل هذه الكلمة في عملية إيجاد شيء من شيء آخر نظيره :
« خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ نُّطفَةٍ » . ( النحل / 4 )
من البديهي أنّ ( الخلق ) بمعنى ( الإبداع والإيجاد من العدم ) مختصّ باللَّه ، ولذا ينفي هذه القدرة عن غيره حيث يقول تعالى :
« أَفَمَنْ يَخلُقُ كَمَنْ لَايَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ » . ( النحل / 17 )
في حين يصدق المعنى الثاني ( وهو إيجاد شيء من شيء آخر والتقدير له ) ، على غير اللَّه تعالى ، ناظرة إلى هذا المعنى : « فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحسَنُ الخالِقِينَ » . ( المؤمنون / 14 )
وقد تستعمل هذه الكلمة بمعنى الكذب أيضاً ، ولعلّ ذلك لما يختلقه من أشياء لا واقع ولا وجود لها .
وقد ذكروا ل ( الخلق ) أصلين في مقاييس اللغة أحدهما : التقدير ، وثانيهما : الليونة والنعومة ، ولذا يطلق على الصخرة الملساء ( الصخرة الخلقاء ) كما يطلق فعل ( خَلقَ ) على الأشياء القديمة حينما تكون ملساء نتيجة لتعاقب الأزمنة عليها .
أمّا ( الأخلاق ) والتي تعني الصفات والسجايا الإنسانية الثابتة فانّها مشتقّة من المعنى الأول وهو التقدير ( لأنّها تحدّد أبعاد الشخصية والروح الإنسانية وقدرها ) .