أنفسهم إزاء أخطار أشعة الشمس المباشرة .
3 - والمسألة الأخرى الجديرة بالاهتمام ، هي أنّه خلافاً للتصور العام فانَّ النور لا يكفي لوحده لرؤية الأشياء ، بل يجب أن يكون متزامناً مع « الظلال » كي تتوفر إمكانية رؤية الأشياء ، وبعبارة أكثر جلاءً :
لو أنّ النورَ يشعُ على موجودٍ ما من أربعة جهات بحيث لا يوجد أيُّ شكلٍّ للظل أو بعضه ، فلا يمكن رؤية ذلك الشيء الذي يغرقُ في النور المتساوي من جميع الجهات ، اذن فكما لا يستطيع الإنسان رؤية الأشياء في الظلام المطلق فهو غير قادرٍ على رؤية الأشياء في النور المطلق أيضاً ، بل يجب أن يتظافرا معاً كي تتيسر رؤية الأشياء ( فتأمل جيداً ) .
فالخالقُ الذي أناطَ هذه الأدوار المهمّة والحيوية لموجودٍ عاديٍّ بهذا المستوى ، جديرٌ بالعبودية والخضوع والسجود .
نختتم هذا الحديث بعبارةٍ لأحد المفسّرين ، إذ يقول لمن غَفَلَ عن السجود للَّهتعالى :
« أمّا ظلك فسجد لربك وأمّا أنت فلا تسجد له بئسما صنعت » « 1 » .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، ج 20 ، ص 43 .