طَهُوراً » . ( الفرقان / 48 )
12 - « أَوَلَمْ يَرَوا أَنَّا نَسُوقُ المَاءَ إِلى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ » . « 1 » ( السجدة / 27 )
شرح المفردات :
« الرياح » : تكررَ هذا اللفظُ عشرَ مراتٍ في القرآن الكريم ، تسعٌ منها إشارة إلى الرياح التي تُحركُ الغيوم وتُعِدُّها لتنزل الأمطار .
و « الرياح » : في الأصل جمع ( ريح ) وتعني الهواء المتحرك ، وأصلُها « رَوْحْ » ، وغالباً ما تعتبر مؤنثاً لفظياً ، والجدير بالذكر أنّها تستخدم بصيغة الجمع دائماً في الآيات التي تتعلق بحركة الغيوم ونزول الأمطار في القرآن الكريم ، وذكر البعض دليلًا على ذلك بأنَّ الرياح إذا تحركت بشكلٍ جماعي فانّها تنشر الغيوم وتُكوِّنُ أمطاراً غزيرة ومليئة بالبركة ، وإذا تحركت على هيئة أجزاءٍ متفرقة فانّها تكون عقيمة وغير مفيدة ، بل مضرّةً عندئذ ، لذلك ورد في الدعاء : « اللّهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً » « 2 » .
ويقول « الراغب في المفردات » : في جميع الموارد التي ذكر اللَّه تعالى لفظة « الريح » بصورةٍ مفردة ( في القرآن ) فهي تحكي عن « العذاب » ، وأينما ذكرت بصيغة الجمع فهي تحكي عن الرحمة .
وقول الراغب صائبٌ في ما يَخص « الرياح » في صيغة الجمع ، ولكن ليس هناك تعميمٌ في مورد « الريح » بصيغة المفرد ، لإنَّ « الريح » استخدمت في القرآن بصيغة المفرد في مورد
هامش
( 1 ) توجد في القرآن الكريم آياتٌ كثيرةٌ في هذا المجال ، وما ورد أعلاه مقتطفات من هذه الآيات بامكانها تبيان ابعاد هذه الأمور الثلاثة المهمّة وهي كما يلي : الانعام ، 99 ؛ إبراهيم ، 32 ؛ النحل ، 65 ؛ طه ، 53 ؛ الحج ، 63 ؛ النمل ، 60 ؛ العنكبوت ، 63 ؛ لقمان ، 10 و 11 ؛ فاطر ، 27 ؛ فصلت ، 39 ؛ الرعد ، 17 ؛ الأعراف ، 57 ؛ الحجر ، 22 ؛ النمل ، 63 .
( 2 ) مجمع البحرين - مادة ( ريح ) .