توضح لنا الدور المهم للجبال من جهةٍ ، وعظمة آيات القرآن الكريم في هذا المجال من جهة أخرى .
2 - حديث للإمام الصادق عليه السلام حول الجبال
وفي حديث توحيد المفضّل وهو حديث مليءٌ بالمعاني ، وكاشفٌ لأسرار الخلق في مختلف الجوانب لمعرفة اللَّه ، جاء ما يلي :
« انظر يا مفضّل إلى هذه الجبال المركومة من الطين والحجارة التي يحسبها الغافلون فضلا لا حاجة إليها ، والمنافع فيها كثيرة : فمن ذلك أن تسقط عليها الثلوج فيبقى في قلالها لمن يحتاج إليه ، ويذوب ما ذاب منه فتجري منه العيون الغزيرة التي تجتمع منها الأنهار العظام ، وينبت فيها ضروب من النبات والعقاقير التي لا ينبت مثلها في السهل ، ويكون فيها كهوف ومقايل للوحوش من السباع العادية . ويتخذ منها الحصون والقلاع المنيعة للتحرز من الأعداء ، وينحت منها الحجارة للبناء والأرحاء ، ويوجد فيها معادن لضروب من الجواهر ، وفيها خلال أخرى لا يعرفها إلّاالمقدّر لها في سابق علمه » « 1 » .
وقد تكون العبارة التي جاءت في ختام حديث الإمام عليه السلام إشارة إلى الفوائد المهمّة الأخرى التي اكتُشفت تدريجياً مع تطور العلوم وتمّت الإشارة إليها في البحوث الماضية ، المنافع التي لا زالت خافيةً عن أنظار العلم البشري .
3 - كلامٌ لعالم كبير
عندما يتعرض العلّامة المرحوم المجلسي رحمه الله إلى البحث حول الجبال في كتابه بحار الأنوار ، يذكر في تفسير الآية : « والجِبَالَ أَوْتَاداً » سبعة آراء ، نذكر ثالثها :
« ما يخطر بالبال وهو أن يكون مدخلية الجبال لعدم اضطراب الأرض بسبب اشتباكها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 127 .