تمهيد :
بعد ما ثبت لنا إمكان المعرفة وإمكانية الوصول إليها إجمالًا ، جاء الدور للبحث عن سبل المعرفة ، وبتعبير آخر عن مصادرها ومنابعها التي تمكننا من معرفة الحقائق الموجودة في العالم ، لأنّنا بالاستعانة بهذه السُبُل يمكننا تبديل « الواقعيات » إلى « حقائق » ، بواسطة هذه المعالم وذلك لأنّ كلًا من هذه السُبلُ معلم وهادٍ يرفع الحجاب عن أسرار العالم ومجهولاته .
وقبل كلّ شيء ينبغي معرفة رأي القرآن في هذه المسألة ، لأنّ محور دراستنا هذه هو التفسير الموضوعي والتحقيق حول تعليمات القرآن الكريم .
وقد وصلنا بالتحقيق والتتبع الدقيق في الآيات المختلفة والمنتشرة في القرآن الكريم إلى هذه النتيجة وهي أنّ طرق المعرفة ومصادرها في القرآن الكريم تتلخص في ستة أمور :
1 - الحس والتجربة ( الطبيعة ) .
2 - العقل والتحليل المنطقي .
3 - التاريخ والآثار التاريخية .
4 - الفطرة والوجدان .
5 - الوحي السماوي .
6 - الكشف والشهود .