تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
والمعرفة وأرضياتها ومصادرها ، وبالقياس إلى آيات الأحكام والتي تقدر بخمسمائة آية ، نستطيع أن نستنتج أن القرآن أولى أهميّة كبرى للعلم والمعرفة فاقت الأهميّة التي أَوْلاها للأحكام الشرعية . ج‌ج

توضيحات

1 - إمكانية المعرفة من وجهة نظر فلسفية

إنَّ وجود عالم خارج الذهن أمر مسلم وبديهى لا يحتاج إلى برهان ، ويعترف بهذا عملياً حتى السوفسطائيون أو المثاليون الذين ينكرون وجود الأعيان الخارجية . لكن البحث ينصب في هل من سبيل إلى معرفة هذه الواقعيات ؟ وإذا كان الجواب بالايجاب فما هي سُبُل المعرفة ووسائلها ؟

ما هي شروط الوصول إلى المعرفة ؟

وبتعبير آخر ، هل يمكن تبديل الواقعيات الخارجية إلى حقائق ذهنية ، أي انعكاس صورة ما في الخارج عيناً في الذهن أم لا ؟ إنَّ جميع تعاريف المعرفة والاختلافات الحاصلة حول ذلك ترجع إلى هذا الموضوع « 1 » . ومن جهة أخرى فإنّ جذور جميع العلوم والمعارف البشرية تكمن في الإجابة عن هذا السؤال . وبالرغم من أنّ أغلب الفلاسفة ( سواء الماديين منهم أو الإلهيين ) يؤيدون إمكانية معرفة الواقعيات الخارجية ، إلّاأنّ البعض منهم لا يعتقد بإمكانيتها ، وقد ذكرت أربعة أدلة لإثبات مرادهم :
هامش
( 1 ) . وعلى هذا يكون تعريف المعرفة عبارة عن : تبديل الواقعيات الخارجية إلى حقائق ذهنية ، وانعكاسها في مرآة الذهن كما هي .