النتيجة :
من المعلوم أنّ آيات اللَّه - سواء كانت آفاقية أو انفسية أو تعلقت بدروس وعبر تاريخ الأقوام الغابرة - تخص الجميع ، وبما أنّ الجميع لا يستفيد منها ولا يستثمرها ، يقول القرآن عنها « إِنَّ فِى ذلِكَ لَآيةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » .
وتارة يقول : « للمتقين » .
وتارة يقول : « لكل صبّار شكور » .
وهذه إشارة إلى أنّ هذه الفرق - هي التي تنتفع بهذه الآيات وتستفيد منها دون سواها ، لِما عندهم من أرضيّه خصبة لهذا الأمر .
وهناك آيات كثيرة في القرآن المجيد لا تخلو من الإشارة إلى حقيقة أنّ المعرفة تعتبر أرضيّة معدّة وخصبة لمعارف أكثر ، كما جاء ذلك في الآيات التالية :
« كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » . ( الأعراف / 32 )
« يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » . ( يونس / 5 )
« كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » . ( فصلت / 3 )
« تِلكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » . ( البقرة / 230 )
كما اتضح - ممّا مر - الجواب على السؤال عن حاجة العالمين لشرح وتبيين الآيات الإلهيّة .
4 - علاقة الخوف بالمعرفة
تمهيد :
إنّ الإنسان ما لم يشعر بالمسؤولية لا يلتفت إلى مصادر المعرفة وسوف لا يبالي بآيات اللَّه ومواعظه .