نظريةالمعرفة
تمهيد :
إنَّ أول قضية تواجه الإنسان في أبحاثه العلمية هي قضية المعرفة ، وأول أسئلة تنقدح في ذهن الإنسان هي :
1 - هل هناك عالَم موجود خارج وجودنا أم أنّ ما نسمعه ليس إلّاكالرؤيا والأحلام التي نراها في منامنا وأنّ ما وراء الطبيعة ما هو إلّاوهم وخيال ؟
2 - إذا كان هناك عالم ما وراء الطبيعة فهل بامكاننا إدراكه ومعرفته ؟
3 - إذا وجد عالم في الخارج وأمكننا معرفته ، فما هي الطرق التي يجب أن نسلكها للوصول إلى معرفته وما هي مصادر معرفته ؟
هل أنّ طريق الاستدلالات العقلية كاف لذلك ، أم عن طريق التجربة والعلوم التجريبية الطبيعية ؟
أم عن طريق الوحي أو بواسطة طرق أخرى ؟ وأيّ هذه الطرق أفضل وأكثر اعتماداً ؟
4 - أضف إلى ذلك ما هي الوسائل التي نستطيع بها معرفة العالم ؟
5 - وبعد قبول المسائل المذكورة يطرح هذا السؤال وهو : ما هي الأمور التي تؤدّي إلى تقوية وتوسيع مجالات وآفاق المعرفة عند الإنسان ، وتجعل روحه وقلبه أكثر استعداداً لتلقي المعارف ؟
وما هي الموانع والعقبات التي تقف حائلًا بين الإنسان والمعارف الحقيقية لعالم الوجود ، وتجره إلى الحيرة والضلال ؟