براءة لرفع الأمان وبالسيف » « 1 » يعني رفع الأمان عن الكفار الناكثين للعهود .
ويعتقد جماعة بان هذه السورة تتمة لسورة الأنفال لأنّ سورة الأنفال تتكلم عن العهود ولهذا لم يذكر بينهما « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » .
وهذا المعنى ذكر في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام : « الأنفال والبراءة واحدة » « 2 » .
واحتُمل أيضاً أنّ اللَّه سبحانه ومن أجل أن يبيّن حقيقة أنّ البسملة جزء في جميع سور القرآن لم يذكرها في بداية هذه السورة .
والجمع بين هذه الأقوال الثلاثة ممكن .
وهناك آيات متعدّدة حول البسملة في القرآن وخصوصاً في مورد ذبح الحيوانات ، والكلام عنها ينبغي أن يكون في محل آخر .
4 - لا تقرنوا اسم اللَّه باسم غيره ؟
إنّ القادر المطلق والرحيم الحقيقي هو الذات الإلهيّة المقدّسة سبحانه وتعالى .
وما عالم الوجود إلّامائدة من موائد احسانه ، وكل ما لدنيا منه فيجب طلب الحاجة والعون منه والابتداء باسمه ، والآيات المتعلقة « ببسم اللَّه » والروايات الواردة في هذا المجال كلها تؤكّد على هذا المعنى .
ولهذا فإنّ الذين يقرنون مع اسم اللَّه اسم غيره كالطواغيت الذين يضعون أسماء السلاطين المتجبرين والمتكبرين إلى جنب اسمه سبحانه ويفتتحون بها ويبدأون بها ، أو الأشخاص الذين يبدأون أعمالهم باسم ( اللَّه ) و « الشعب » ، كل هؤلاء في الحقيقة مصابون بنوع من الشرك ، وحتى اسم النبي صلى الله عليه وآله لا ينبغي أن يُقرن إلى جنب اسم اللَّه في هذا المجال فلا يقالبسم اللَّه ونبيّه .
ففي حديث ورد في تفسير الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان
هامش
( 1 ) . تفسير مجمع البيان ، ج 5 ، ص 2 وهذا الحديث ذكره الفخر الرازي عن ابن عباس عن علي عليه السلام مع اختلاف يسير وقال عليه السلام هناك : لأنّبسم اللَّه الرحمن الرحيم أمان وهذه السورة نزلت بالسيف ونبذ العهود وليس فيها أمان .
( 2 ) . تفسير مجمع البيان ، ج 5 ، ص 1 .