5 - الوحي السماوي
تمهيد :
توجد آيات كثيرة في القرآن الكريم حول الوحي ، بل إنّ بحثه طرح في جميع الكتب السماوية ، وفي الحقيقة فأَن أتباع الأديان السماوية يعتبرون « الوحي » أهم مصدرٍ للمعرفة ، لأنّه ينهل من العلم الإِلهي الواسع ، في حين أنّ المصادر الأخرى تتعلق بالإنسان نفسه ، وهي محدودة جداً بالنسبة لهذا المصدر .
إنّ الرؤية الكونية الإلهيّة تقول : إنّ اللَّه عزّ وجلّ ( ولأجل هداية البشر ( أي بيان الطريق له ) أوحى إلى رجال الوحي ( أي الرسل العظام ) بكل ما يحتاجه الناس في سبيل اجتياز الطريق إلى التكامل والسعادة .
وفي الحقيقة ، إنّ العقل إذا كان سراجاً منيراً قويا فإنّ الفطرة والوجدان والتجربة بمنزلة سراجٍ من نوع آخر ، و « الوحي » بمنزلة الشمس الساطعة ، الأكبر والأعظم من السراجين المذكورين .
وعلى هذا فيُعدُّ الوحي - من وجهة نظر الإلهيين - أهم وأغنى مصدر للمعرفة .
والآن نقرأ خاشعين الآيات الآتية .
1 - « وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ انْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ الَّا وَحْياً اوْ مِنْ وَراءِ حِجَابٍ اوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِىَ بِاذْنِهِ مَا يَشَاءُ انَّهُ عَلِىٌّ حَكِيمٌ » . ( الشورى / 51 )
2 - « وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * انْ هُوَ الَّا وَحْىٌ يُوحَى » . ( النجم / 3 - 4 )
3 - « قُلْ انَّمَا انَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى الَىَّ » . ( فصلت / 6 )