ويبدو أنّ أوّل كتاب أُلّفَ في هذا المجال هو كتاب ( أحكام القرآن ) تأليف ( محمد بن صاحب الكلبي ) ، وهو من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام والإمام الصادق عليه السلام والمتوفى سنة 146 ه فهو سابق حتى للشافعي الإمام المعروف المتوفى سنة 204 ه بتأليف كتاب في هذا المجال .
وبعده تصدى العديد من الفقهاء والعلماء لتأليف الكتب في مجال آيات الأحكام ( تارة بهذا الاسم وتارة بأسماء أخرى ) وقد ذكر المرحوم المحدّث الطهراني في كتاب « الذريعة » ثلاثين كتاباً من هذه السلسلة « 1 » ، وأشهرها بين العلماء والفقهاء المعاصرين كتاب آيات الأحكام للمحقّق الأردبيلي قدس سره المسمى « زبدة البيان » ، وآيات الأحكام للفاضل المقداد المسمى ( كنز العرفان ) .
وجاء في الكتاب الأخير أنّ مِن المشهور بين العلماء أنّه توجد خمسمائة آية في القرآن المجيد حول الأحكام الفقهية ، إذا أخذنا في الحسبان الآيات المتكررة في هذا المجال وإلّا فالعدد أقل من ذلك « 2 » .
وقد كُتب في هذا المجال كتاب « إعجاز القرآن في العلوم المعاصرة » وفيه الآيات ذات العلاقة بالاكتشافات العلمية المعاصرة ، والتي تعدّ من المعجزات العلمية للقرآن ، وكتاب « المجتمع والتاريخ » و « الحقوق في القرآن المجيد » ، وكلها تعبير عن السعي المستمر في التأليف في حقل التفسير الموضوعي .
كما ألفت كتب حول قصص القرآن تمّ فيها توضيح الوقائع الواردة في قصص الأنبياء بواسطة جمع آيات القرآن .
ولكن مع هذا يجب الإذعان بأن كل هذه المحاولات ناظرة للتفسير الموضوعي في مجال معين وزاوية محددة ، وهى ليست بصدد تفسير جامع وشامل لكل موضوعات القرآن ، وفي الفترة الأخيرة بذلت محاولات وجهود لتفسير القرآن تفسيراً موضوعياً واسعاً ، وهذه الجهود تستحق كل تقدير .
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ج 1 ، ص 40 - 44 .
( 2 ) . كنز العرفان ، ج 1 ، ص 5 .