نقرأ أولًا الآيات الآتية :
1 - « وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَالهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا » . ( الشمس / 7 - 8 )
2 - « فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ » . ( الأنبياء / 64 )
3 - « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّموَاتِ والْأَرضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » . ( لقمان / 25 )
4 - « فَإِذَا رَكِبُوا فِى الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ » . ( العنكبوت / 65 )
5 - « صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ » . ( البقرة / 138 )
6 - « خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ البَيانَ » . ( الرحمن / 3 - 4 )
7 - « عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَالَمْ يَعْلَمْ » . ( العلق / 5 )
8 - « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَاتَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون » . ( الروم / 30 )
جج
معاني المفردات :
إنَّ كلمة « الهمها » مأخوذة من مادة « الإلهام » أي - كما يصرح به كبار أهل اللغة - الشيء الذي يقع في قلب الإنسان ، ويقول الراغب في مفرداته : « الإِلهام : إلقاء الشيء في الروع ويختص ذلك بما كان من جهة اللَّه وجهة الملأ الأعلى » ، والروع يعني القلب ، أمّا الرَّوْع فيعني الخوف والانبهار .
ثم استشهد بالآية « فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا » كدليل على ما قاله .
وقد جاء في لسان العرب : أنّها من مادة ( لَهْم ) وتعني البلع ، والالهام يعني التلقين الإلهي ، وهو نوع من أنواع الوحي ( الوحي بمعناه العام ) .
ومع الالتفات إلى أصل هذه الكلمة يمكن العثور على سبب الاطلاق ، وكأن الروح تفتح فم الإنسان وتلقي فيه حقيقة بواسطة التعليم الإلهي فيمضغها فمه .