وزمانه ، بل إنه بإمامته العامة ، والمورد لا يخصص .
والجواب عندنا نفي ذلك الاشتراك واطلاق الوجوب ، ولزوم الدعوة والارشاد إلى الجهاد والمقاتلة في مثل الظروف المفروضة ، بعد تحصّل الشروط العقلائية والشرعية المشروحة في الفصول الآتية إن شاء الله .
فعلى المسلمين كافة تطبيق الاسلام بأصوله وفروعه في بلادهم ، وإعداد ما استطاعوا من قوة ومكنة ، وعليهم أيضا مقايسة أعمالهم وأقوالهم وطبائعهم ، بل وشؤون حياتهم بالاسلام ، لا أن يقيسوا الاسلام بها ، فتحرّف فروعه وأصوله بمرور الزمن باسم الانعطاف الجاري في المصاديق والموارد في الجملة لا في الاحكام والكليات ، كما يبتغيه الحكّام الظلمة والطغاة الضالين تثبيتا لحكوماتهم الجائرة ، ومكرا وتمويها لعوام الناس والجهلة . صان الله تعالى الاسلام والمسلمين عن خداعهم وما يمكرون ويكيدون .
وما ذكرنا من السؤال والجواب كان بعد ما رأيناه من المحقق المقدّس ( رضوان اللّه تعالى عليه ) ما لم نكن نتوقّع من مقام تحقيقه وحريّته « 1 » وان كان الخطأ منّا فنرجو اللّه تعالى أن يتوب علينا انه هو التوّاب الرحيم .
هامش
( 1 ) - من قوله ( رضى اللّه عنه ) : وحيث إن الجهاد لم يقع إلا مع الامام ، وحينئذ لا نحتاج إلى معرفة أحكامه ، فتركنا باقي الآيات المتعلّقة به مثل :وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . . .( النساء [ 4 ] الآية 75 ) ، وأشار إلى آيات أخرى .
انتهى . مع أن أدلّ ما أشار إليه أظهر في الاطلاق ، وقد ذكرناها تحت الرقم الثالث ، فراجع .