الفصل الأول : الحكم بالعدل
ما يرتبط بالحكم ، وفيه آيات :
الأولى - قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً .
( النساء [ 4 ] الآية 58 )
تخبر الآية الكريمة عن أمر الله تعالى وحكمه بأمرين لكل منهما أثر خطير في حياة المجتمع :
الأول : أداء الأمانات إلى أهلها ، وهذا موجب لتحكيم روابط الأفراد بعضهم مع بعض وتوثيق الاعتماد بينهم بأقوى مراتبه الذي هو من أهم أركان الحياة وأهنئها .
الثاني : الحكم بالعدل في المحاكم عند فصل الخصومات حتى يرى ويلمس كل فرد ان حقه مصون محفوظ .
ثم توصي الآية المباركة برعاية هذين الأمرين والاتعاظ بهما نعم الوعظ ، يعظكم اللّه به إنّه هو السميع لحكمكم بالعدل أو الظلم ، وهو البصير العليم بردّ الأمانات إلى أهلها . ومن المعلوم ان إفادة الوجوب بالاخبار أصرح من الأمر .
الثانية - قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً .
( النساء [ 4 ] الآية 105 )
تفيد الآية المباركة انّ من علل نزول الكتاب والفرقان هو الحكم بين الناس بالحق والعدل مما بيّنه الله تعالى مرارا لنبيّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأراه ، لا ما تعارف عند بعض