القصاص
القصاص على وزن فعال من قصّ أي تتبّع الأمر والخبر ، ثم استعمل في تتبّعه الجرح والدم ، ويترتب عليه من المعاملة بالمثل من القتل والقطع وفي جبر كل ضرر حتى في قصاص المال وتقاصّه .
ومن المعلوم انّه لو لم يجازى الظالم في المجتمع فستنفعل الامّة بالظلم شيئا فشيئا حتى تضعف وتذلّ بتسلّط الجائر الظالم فتموت . وبالمجازاة المتناسبة يتعادل المجتمع ويحتفظ بحياته فتحيا الأمّة به وتقوم على صلبه . وذلك معنى قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ .
( البقرة [ 2 ] الآية 179 )
كيفية القصاص
وفي الكتاب آيات :
الأولى : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ .
( البقرة [ 2 ] الآية 178 )
الآية المباركة توجب أصل القصاص على لسان ايجاب الأركان والأعمدة « 1 » ،
هامش
( 1 ) - قال تعالى :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ( البقرة [ 2 ] 183 ) ، وقال :إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً( النساء [ 4 ] 103 ) .