فهي مطلوبة في الاسلام حقا كما كانت في كل شريعة إلهية ، وسيأتي الكلام عن سائر فقرات الآية في محالّها إن شاء الله .
السابعة - قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ .
( النور [ 24 ] الآية 56 )
دلالة الآية على المطلوب ، ظاهر بالامر الصريح في الوجوب .
الثامنة - قوله تعالى :
هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ .
( النمل [ 27 ] الآية 2 و 3 )
دلالة الآية على المطلوب بتقريب التوصيف وإشعار الوصف بالعلّيّة وأنّه لا ايمان بدون تلك الأوصاف من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة واليقين بالآخرة ، ولا يتم ذلك في قوله تعالى :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
( البقرة [ 2 ] الآية 3 ) بعد قوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
فان التقوى كمال الايمان ومرتبته العالية ، والظاهر دخلها فيه لا في أصله الا ان يقال إنّ قياسها مع سائر الآيات يعطي الاطمئنان بإفادة وجوبها وأنّ لها الدخل في حقيقة الايمان ، والكمال متصور بعد الأصل - كما عرفت في الآية الثالثة - ومقارنة الانفاق لو كان المراد منه الزكاة يؤكّد الأمر ، ويؤيّد ذلك تقارنهما في الآيات الكثيرة حسب تعبير الاسلام « شهادتان وقرينتان » .
التاسعة - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ .
( الشورى [ 42 ] الآية 38 )
والتقريب كالسابق فإنها وردت خلال أوصاف الذين آمنوا الواردة في الآيات السابقة فراجع .
العاشرة - قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ .
( المعارج [ 70 ] الآية 19 - 24 )