المقدمة
لا شك في أن كتاب الله تعالى هو الملجأ الوحيد للناس والرحمة الفريدة عليهم ، فإن جعلوه امامهم قادهم إلى الجنة ، والّا ساقهم إلى النار ، فهل هو كاف بنفسه ولوحده في استنباط الاحكام أو الاهتداء به حتى يمكن الاستدلال بظاهره أو لا ، بل لا بدّ من العترة الطاهرة والسنّة الشريفة معا ، حيث انما يعرف القرآن من خوطب به ، وهما معا قد شركهما رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لهداية الأمة ، وما ان تمسكوا بهما لن يضلوا ابدا .
قد يستدلّ للأول بجواز الاستنباط من ظاهر الآيات في الاحكام بل مطلقا بأمور :
الأول : آيات تدل على ذلك صراحة أو ظهورا ، نشير إلى بعضها :
1 -
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ .
( البقرة [ 1 ] الآية 2 )
2 -
. . . قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ . . .
( المائدة [ 5 ] الآية 15 و 16 )
3 -
. . . وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ .
( النحل [ 16 ] الآية 89 )
4 -
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا .
( الاسراء [ 17 ] الآية 106 )
5 -
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً .
( طه [ 20 ] الآية 113 )