تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كثير من الآيات تعطي الاطمئنان بإرادتها ولا أقل من شموله لها ، وتدل على استحباب مطلق الإنفاق من المال وغيره أيضا ، وسياق الثاني من كونه في مقام بيان كمال الايمان ودرجاته لا ينافي ما ذكرنا بعد ترادفها الصلاة الدخيلة في أصله ، المعراج إلى كمالاته . وبعين التقريب مضافا إلى أداة الحصر يدلّ على المطلوب قوله تعالى :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
بعد قوله تعالى :
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً
( السجدة [ 32 ] الآية 15 و 16 ) ، وقريب منه قوله تعالى :
وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
الشامل للأموال ، والأمر ظاهر في الوجوب ( الحديد [ 57 ] 7 ) ، وغيرها من الآيات « 1 » .
هامش
( 1 ) - مثل قوله تعالى :« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . . »( آل عمران [ 3 ] الآية 180 ) ، فان ترك غير الواجب لا يوجب التطوّق والعذاب قطعا .
فقه القرآن — صفحة 153 | الشيخ محمد اليزدي