لوازم النور
: الأصل في النور الخير ، والفرح ، والسرور ، والطاعة للّه جلّت عظمته كما أنّ الظلمة ، يتعقّبها الحجاب ، والشرّ ، والجهل ، والقسوة والضيق والشدّة والبعد عن اللّه تعالى ، فالخير للنور ، من قبيل لوازم الماهية في الأشياء ، لا يمكن التفكيك بينهما أصلا ، مثل الزوجيّة للأربعة ، وفي المقام لازم الحقيقة ، والظلمة تتعقّبها الصفات السيئة المضادّة للنور وصفاته .
ومرادنا بالأصل ذلك ، لا الأصل المصطلح في علم الأصول وسيأتي إن شاء اللّه تعالى توضيح ذلك في الآيات المناسبة ، كما يأتي أقسام الخير والفرح والسرور أيضا .
منازل النور ودرجاته
: تقدّم أنّ النور الحقيقي الذي لا يمكن تحديده منحصر به تعالى ، وأنّ ما سواه على منازل ودرجات حسب الإشراق منه جلّ شأنه ، فأوّل نور أنزله تعالى عن ذاته الأقدس وأظهره بنور قدرته من العدم ، كان نور نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ، ففي الحديث : « أوّل ما خلق اللّه نوري » ، وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « كنت نورا بين يدي ربّي قبل خلق آدم عليه السّلام بأربعة عشر ألف عام ، وكان يسبح ذلك النور وتسبح الملائكة بتسبيحه ، فلما خلق اللّه آدم أودع ذلك النور في صلبه » ، وفي الحديث عن ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه وآله : « لما خلق اللّه آدم عليه السّلام أهبطني في صلبه إلى الأرض وجعلني في صلب نوح في السفينة وقذفني في صلب إبراهيم ثمّ لم يزل تعالى ينقلني من الأصلاب الكريمة والأرحام الطاهرة حتّى أخرجني بين أبوين لم يلتقيا على سفاح قط » .
وأما أنوار الأئمة المعصومين عليهم السّلام ، فهي أشرقت من نوره عزّ وجلّ ، وكانت في العرش كما في بعض الروايات ، ثمّ هبطت إلى عالم الشهادة وبعد ذلك ظهرت