العمل فيه ظاهر . وجوّز بعضهم على حذف مضاف ، أي : قتال قوم آمين ، أو أذى قوم آمين ونحو ذلك .
وقرئ : ( ولا آمي البيت الحرام ) بالإضافة والبيت مفعول به لا ظرف .
وقوله تعالى :
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ
إمّا حال من المضمر في ( آمين ) ، أو صفة . وضعّف بأنّ اسم الفاعل الموصوف لا يعمل لضعف شبهه بالفعل الّذي عمل ، لأنّ الموصوفيّة تبعد الشبه ؛ لأنّها من خواص الأسماء .
وأجيب عنه بأنّ الوصف إنّما يمنع من العمل إذا تقدّم المعمول ، فلو تأخّر لم يمنع لمجيئه بعد الفراغ من مقتضاه .
وتنكير ( فضلا ورضوانا ) للتفخيم ، و ( من ربهم ) متعلّق بنفس الفعل أو بمحذوف وقع صفة ( لفضلا ) مغنية عن وصف ما عطف عليه بها ، أي : فضلا كائنا من ربّهم .
وأمّا قوله تعالى :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ
فقد تقدّم الكلام فيه في التفسير فراجع .
و ( أن ) في قوله تعالى :
أَنْ صَدُّوكُمْ
بفتح الهمزة بتقدير اللام على أنّه علّة للشنآن ، أي : لأن صدوكم ، وقرئ بكسر الهمزة على أن تكون شرطيّة .
بحث دلالي
تدلّ الآيات الشريفة على أمور :
الأوّل : تتضمّن الآيات الكريمة المتقدّمة على أهمّ الأحكام والتشريعات الإلهيّة الّتي لها دخل كبير في تنظيم النظام العامّ وتحسين المعاش وتحقيق السعادة ، واشتملت على أهمّ القواعد العامّة الّتي تمسّ حياة الإنسان مطلقا ، فذكر سبحانه وتعالى أوّلا ما يتعلّق بالنظام العامّ وتثبيت دعائم العدالة الاجتماعيّة ، وهو الوفاء بالعقود الّتي يدور عليها نظام الحياة وتتوقّف عليها جميع الحقوق الحيويّة الّتي تمسّ