( سورة المائدة وهي مائة وعشرون آية )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 2 )
هذه السورة المباركة نزلت في حجّة الوداع فيما بين مكّة والمدينة وهو صلّى اللّه عليه وآله على ناقته ، فبركت من ثقلها كما في بعض الأخبار .
وعن بعض المفسّرين أنّها مدنيّة إلّا آية
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
، فإنّها نزلت بعرفة عام حجّة الوداع .
وكيف كانت ، فإنّها - كسائر السور القرآنيّة - اشتملت على جملة من المعارف الإلهيّة ، والإرشادات الربوبيّة ، والتوجيهات السماويّة ، وعالجت قضية القرآن الرئيسة ، وهي قضية : « لا إله إلّا اللّه » ، وإثبات رسالة خاتم الأنبياء والمرسلين صلّى اللّه عليه وآله ، والدعوة إلى الإيمان الصحيح ، فكان القسم الأعظم من هذه السورة في محاجّة اليهود والنصارى مع ذكر المنافقين والمشركين ، ولم تخرج عن الغرض العظيم الّذي يهدف إليه القرآن الكريم ، وهو إرشاد الإنسان إلى الكمالات الواقعيّة ، وبيان طرق