بحوث المقام
بحث أدبي
قوله تعالى :
كُونُوا قَوَّامِينَ
يدلّ على الثبوت والتحقّق ، ولا ملازمة بها بالاستمرار .
( شهداء ) في قوله تعالى :
شُهَداءَ لِلَّهِ
لم ينصرف ، لكونها جمعا نهائيا قائما مقام السببين - كالأمناء ، والرقباء ، والعرفاء - وهي منصوب على النعت ل ( قوامين ) ، ويحتمل أن يكون منصوبا على الحال للضمير المستكن في ( قوامين ) الراجع إلى ( الّذين آمنوا ) .
وردّه بعضهم بأنّ ذلك يستلزم تخصيص القيام بالقسط إلى معنى الشهادة .
واحتمل بعضهم أن تكون خبرا بعد خبر ، وقوله تعالى :
وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
متعلّق ب ( شهداء ) .
و ( أو ) في قوله تعالى :
إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً
للترديد ؛ لاحتواء جميع الفروض الّتي يمكن أن تتحقّق في المقام كما عرفت في التفسير .
وقيل : إنّها بمعنى الواو ، أي : إن يكن غنيا أو فقيرا فاللّه أولى بالخصمين ، ولكنّه ليس بشيء .
وتثنية الضمير في قوله تعالى :
بِهِما
لرجوعه إلى ما تقدّم ذكره من المشهود والمشهود عليه ، ويحتمل أن يكون بمعنى : فاللّه أولى بكلّ واحد منهما . وقرأ بعضهم : ( فاللّه أولى بهم ) بضمير الجمع ، وتقدّم ذكر الاحتمالات في قوله تعالى :
أَنْ تَعْدِلُوا
.
وتقدّم أنّ ( تلووا ) من اللي بمعنى الميل والتحريف ، وقال بعضهم بمعنى الولاية والمباشرة من قولك : وليت الأمر . ولكنّ الحقّ أنّه لا معنى للولاية هنا .