تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

بحوث المقام

بحث أدبي

قوله تعالى :
كُونُوا قَوَّامِينَ
يدلّ على الثبوت والتحقّق ، ولا ملازمة بها بالاستمرار . ( شهداء ) في قوله تعالى :
شُهَداءَ لِلَّهِ
لم ينصرف ، لكونها جمعا نهائيا قائما مقام السببين - كالأمناء ، والرقباء ، والعرفاء - وهي منصوب على النعت ل ( قوامين ) ، ويحتمل أن يكون منصوبا على الحال للضمير المستكن في ( قوامين ) الراجع إلى ( الّذين آمنوا ) . وردّه بعضهم بأنّ ذلك يستلزم تخصيص القيام بالقسط إلى معنى الشهادة . واحتمل بعضهم أن تكون خبرا بعد خبر ، وقوله تعالى :
وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
متعلّق ب ( شهداء ) . و ( أو ) في قوله تعالى :
إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً
للترديد ؛ لاحتواء جميع الفروض الّتي يمكن أن تتحقّق في المقام كما عرفت في التفسير . وقيل : إنّها بمعنى الواو ، أي : إن يكن غنيا أو فقيرا فاللّه أولى بالخصمين ، ولكنّه ليس بشيء . وتثنية الضمير في قوله تعالى :
بِهِما
لرجوعه إلى ما تقدّم ذكره من المشهود والمشهود عليه ، ويحتمل أن يكون بمعنى : فاللّه أولى بكلّ واحد منهما . وقرأ بعضهم : ( فاللّه أولى بهم ) بضمير الجمع ، وتقدّم ذكر الاحتمالات في قوله تعالى :
أَنْ تَعْدِلُوا
. وتقدّم أنّ ( تلووا ) من اللي بمعنى الميل والتحريف ، وقال بعضهم بمعنى الولاية والمباشرة من قولك : وليت الأمر . ولكنّ الحقّ أنّه لا معنى للولاية هنا .