تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وأنّها غير مقيّدة بزمان خاص ولا بمكان معين ، فعن نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « تنقطع الهجرة حتّى تنقطع التوبة حتّى تطلع الشمس من مغربها » ، مضافا إلى الإجماع .

الرابع :

مقتضى أدلّة وجوب الهجرة أنّها تنقسم إلى الهجرة الواجبة والمستحبّة والمباحة ، أمّا الأولى فكما تقدّم ، وأمّا الثانية كما إذا كان في بلاد الشرك ويمكنه إظهار الشعائر الدينيّة والعمل بها ، ومع ذلك تستحبّ الهجرة لئلّا يكثر به عددهم أو يترتّب عليه عنوان يوجب رفع شأنهم ، وأمّا الثالثة كما في موارد وجود العذر في الهجرة .

الخامس :

يدلّ قوله تعالى :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
على أنّ كلّ هجرة لغرض ديني من طلب علم أو حجّ أو جهاد أو الفرار من بلد الشرك إلى بلد الإسلام ، أو الهجرة من الباطل إلى الحقّ ، ففي الحديث : « من دخل إلى الإسلام طوعا ، فهو مهاجر » ، وكذا الفرار إلى بلد يزداد فيه طاعة اللّه تعالى أو زهدا في الدنيا أو قناعة أو ابتغاء رزق طيب ، فهي هجرة إلى اللّه تعالى ورسوله وإن أدركه الموت في طريقه فأجره يكون على اللّه تعالى ؛ لأنّ المستفاد من الآية الشريفة هو طلب مرضاة اللّه ورسوله ، فأين ما تحقّق المقتضي شملته الآية الكريمة .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 202 | السيد عبد الأعلى السبزواري