وفي تفسير العياشي : قال : « سألته عن المتعة ، أليس هي بمنزلة الإماء ؟
قال عليه السّلام : نعم ، أما تقرأ قول اللّه تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ
- إلى قوله تعالى -
وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
؟ ! فكما لا يسع الرجل أن يتزوّج الأمة وهو يستطيع أن يتزوّج الحرّة ، فكذلك لا يسع الرجل أن يتمتّع بالأمة ، وهو يستطيع أن يتزوّج بالحرّة » .
أقول : الحديث يدلّ على أنّ نكاح المنقطع كالنكاح الدائم في هذه الجهة ، وتقدّم في التفسير أنّه مستفاد من إطلاق الآية الشريفة ، والحديث ردّ على من زعم أنّ المتعة لا تجوز مع التمكّن من نكاح الأمة .
وفي التهذيب : عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : « سألت الرضا عليه السّلام يتمتع بالأمة بإذن أهلها ؟ قال : نعم ، إنّ اللّه تعالى يقول :
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
» .
أقول : الحديث نصّ في أنّ المتعة نكاح يجري فيها ما يجري في النكاح الدائم ، إلا ما خرج بالدليل .
وفي الكافي وتفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن قول اللّه تعالى في الإماء :
فَإِذا أُحْصِنَّ
، ما إحصانهن ؟ قال :
يدخل بهنّ ، قلت : فإن لم يدخل بهن ما عليهن حدّ ؟ قال عليه السّلام : بلى » .
أقول : الحديث يدلّ على أنّه لا مفهوم للآية الشريفة بالنسبة إلى إقامة الحدّ عليهن .
وفي التهذيب : عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « في الأمة تزني ، قال :
تجلد نصف الحدّ ، كان لها زوج أو لم يكن » .
أقول : تقدّم ما يرتبط بهذا الحديث ، وهو في مقام شرح الآية الشريفة .
وفي تفسير العياشي : عن حريز قال : « سألته عن المحصن ؟ قال عليه السّلام : الذي عنده ما يغنيه » .