تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وانما دخل عليه الفاء لتضمن الموصول معنى الشرط وقيل إنه للسبب . وانما ترك العاطف بين « تعالوا » و « قاتلوا » في قوله تعالى :
« تَعالَوْا قاتِلُوا »
لبيان التلازم بينهما وان المقصود بهما واحد . قوله تعالى :
« وَقَعَدُوا »
إما حالية من ضمير قالوا بإضمار ( قد ) وإما معطوفة بالواو التي هي لمطلق الجمع فتكون جملة معترضة بين قالوا ومقولة وهو قوله تعالى :
« لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا »
. الظرفان في قوله تعالى :
« هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ »
قيل إن كليهما متعلقان ب « أقرب » وذكروا أن من القواعد في باب الظروف انه لا يتعلق حرفا جر ، أو ظرفان بمعنى واحد بمتعلق واحد إلا في ثلاث صور : الأولى : ان يتعلق أحدهما به مطلقا ثم يتعلق به الآخر بعد تقييده بالأول . الثانية : ان يكون الثاني تابعا للأول ببدلية أو عطف بيان أو نحوهما . الثالثة : ان يكون المتعلق افعل تفضيل لتضمنه الفاضل والمفضول اللذين يجعلانه بمنزلة تعدد المتعلق كما في المقيد والمطلق ، والمقام من هذا القبيل . والجامع في جميع ذلك لحاظ الوحدة الاعتبارية فكلما لوحظ فيه هذه الجهة يصح ذلك ولا يختص بتلك الصور الثلاث .

بحث دلالي

يستفاد من الآيات الشريفة أمور

:
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 56 | السيد عبد الأعلى السبزواري