لبيان التلازم بين التخلية والتحلية في النفوس المستعدة فلا ينافي تقديم أحد المتلازمين على الآخر في موضع مع تأخره عنه في موضع آخر ، أو لأن التزكية والتعليم الواقعين لا بد ان يدعو كل واحد منهما إلى الآخر وإلا فليسا من التخلية والتحلية بشيء .
بحث روائي
في تفسير القمي في قوله تعالى :
« وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ »
قال ( عليه السلام ) : « فصدق اللّه لم يكن اللّه ليجعل نبيا غالا « ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة » ومن غل شيئا رآه يوم القيامة في النار ثم يكلف ان يدخل اليه فيخرجه من النار » .
أقول : الحديث ينص على تجسم الأعمال وان العامل مأخوذ بعمله في الدار الآخرة .
وفي المجالس عن الصادق ( عليه السلام ) : « وإن رضاء الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط ، ألم ينسبوه - أي نبينا الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) - يوم بدر إلى أنه أخذ لنفسه من المغنم قطيفة حمراء حتى أظهره اللّه على القطيفة وبرّأ نبيه من الخيانة ، وانزل في كتابه :
« وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ »
.
أقول : الروايات في مضمون ذلك كثيرة مروية من الخاصة والجمهور ، ويستفاد منها انهم قد نسبوا ذلك اليه ( صلى اللّه عليه وآله ) في عدة مواضع .
في الكافي عن عمار الساباطي قال : « سألت أبا عبد اللّه ( ع )