وإلى في قوله تعالى :
« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ »
بمعنى مع كما في قوله تعالى :
« مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ » *
آل عمران - 52 اي مع اللّه وقوله تعالى :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »
المائدة - 6 .
وما في قوله تعالى :
« ما طابَ »
كما تقع لما لا يعقل كذلك تقع لنعوت ما يعقل وفي المقام وقعت لنعت ما يعقل اي فانكحوا الطيب من النساء .
ومثنى وثلاث ورباع في موضع نصب بدلا من ( ما ) وقد وردت هذه الجملة في القرآن الكريم في موردين أحدهما المقام والثاني قوله تعالى :
« جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
فاطر - 1 ويستفاد من الآية الأخيرة ان هذه الكلمات الثلاث نكرات لأنها جاءت صفة للنكرة والنكرة لا توصف بالمعرفة .
والنصب فيها بدل عن التنوين فان كل منهما تمييز وحق التمييز النصب بالتنوين ولكنها ممنوعة من الصرف للتأنيث والعدول فإنها معدولة عن الاعداد المكررة اثنين اثنين ، وثلاث ثلاث ، واربع اربع فنصب بالفتح فقط ، وقيل إنها صفة .
والمشهور ان العرب لا تجاوز في هذا الباب عن رباع إلى ما فوق فلا يقولون خماس .
ومن في قوله تعالى
« مِنْهُ نَفْساً »
للتبيين وليس للتبعيض مثل قوله تعالى :
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ »
الحج - 30 والنصب في ( نفسا ) للتمييز .
وافراد ( التي ) في قوله تعالى :
« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً »
لان الأموال جمع لا يعقل ويجري فيه لفظ الواحد كقوله تعالى :
« فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي »
سورة هود - 101 وقال