تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا
. الأصل التاسع في المنع عن التعدي في أموال اليتامى . والاكل معروف والمراد منه مطلق الاستيلاء . والإسراف : تجاوز الحد . والبدار : المسارعة إلى الشيء . والمعنى : لا تأكلوا أموال اليتامى بالتجاوز والتعدي ولا تبادروا في أكلها بحيث لو بلغ اليتيم رشيدا لمنعهم عن ذلك . قوله تعالى :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
. الأصل العاشر : في تحديد تملك من يتصدى لأموال اليتيم من أموالهم لأجرة عمله اي من كان غنيا ذا مال وثروة فليكف عن الاكل والتصرف في أموال اليتامى ومن كان فقيرا وكان عمله في صلاح أموال اليتامى فليأكل منها وليتصرف بالمعروف بحسب اجرة مثل عمله . والأمر وان كان للإباحة إلا أنه مقيد بالمعروف فالاكثار منه فيه محذور فولي اليتيم - أو من يتصدى لأمواله - ان استغنى عف وان افتقر أكل بالمعروف . قوله تعالى :
فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ
. الأصل الحادي عشر : في الاستيثاق عند دفع الأموال إليهم وهو الشهادة تحكيما للأمر ودفعا للاختلاف . والمعنى : إذا سلّمتم إليهم أموالهم بعد توفر الشروط السابقة وقبضوها منكم فاشهدوا عليهم بالقبض . والأمر ارشادي محض لأنه لو فرض الاستيثاق والاستيمان في القبض بلا الشهادة لا تجب شهادة حينئذ كما هو واضح .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 269 | السيد عبد الأعلى السبزواري