قوله تعالى :
ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
.
العول : هو الميل اي تميلوا إلى الجور والمشار اليه في
« ذلِكَ »
ما تقدم من الاحكام النظامية فيتضمن نكاح الإماء وغيره .
والمعنى : انكم إذا عملتم بما تقدم من الاحكام والأصول النظامية تكونون أقرب إلى الحق وعدم الميل إلى الباطل .
ويمكن إرجاع الخطاب
« ذلِكَ »
إلى خصوص تملك الإماء لعدم التحديد في تملكهن والتمتع بهن وعدم لزوم التسوية بينهن وان كان الأولى ما تقدم لشموله لهن بالعموم أيضا .
قوله تعالى :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
.
الخامس من الأصول النظامية المتقدمة : ما يتعلق بمهور النساء - اللواتي كاليتامى في الضعف - دفعا وأخذا منهن .
والأمر متوجه إلى من استولى على صدقاتهن ومهورهن زوجا كان أو غيره بدفع ما استولى منها إليهن .
والصدقات : جمع صدقة بفتح الصاد وضم الدال وهي كالصداق بمعنى المهر وهو المال - أو اي شيء له اعتبار عرفي ولم ينه الشرع عنه - يملّكه الزوج المرأة عند الازدواج لعادة استمرت بين الناس وقررتها الشرائع السماوية الا عند بعض المليين .
والنحلة هي العطية المقصود منها الانتفاع بلا عوض والتعبير بها للترغيب .
والمعنى : أعطوا النساء مهورهن التي جعلتم لهن نحلة وعطية أو جعل اللّه تعالى لهن عطية ولا تمنعوهن من مهورهن شيئا .