والولي أو بغير حق كالظالم - يجب دفعها إليهم ان بلغوا الرشد والكمال بقرينة الآية الآتية .
قوله تعالى :
وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ
.
الثاني من تلك الأصول : ما يتعلق بتبديل الخبيث بالطيب الذي هو من المستنكرات الفطرية العقلية .
والتبديل هو جعل شيء مكان الآخر والخبيث هو ما تتنفر عنه الطبائع والطيب ما رغبت اليه الطبائع .
والمعنى : لا تبدلوا الردي من أموالكم بالطيب من أموال اليتامى أو لا تأكلوا أموال اليتامى فهو الخبيث اي الحرام بدلا عما طيب اللّه لكم من أموالكم اي الحلال .
والقدر الجامع بين الاحتمالين هو عنوان تبديل الحرام بالحلال سواء كان بالمعنى الأول أو بالثاني فيؤخذ به وان كان المعنى الأول أقرب إلى الذهن ولكن ذيل الآية المباركة كالقرينة للمعنى الثاني .
قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
.
الثالث من الأصول المتقدمة : الخلط بين أموال اليتامى وأموال المتصدين ثم أكل الجميع وهذا أيضا من المستنكرات .
والنهي في الآية الشريفة تعلق بمطلق التصرف وهو المراد بالأكل فيها .
والمعنى : لا تتصرفوا في أموال اليتامى سواء كان التصرف بالأكل أو الانتفاع أو المشاركة مع أموالكم لان الواجب عليكم حفظ أموال اليتامى وصيانتها واستثمارها لصالح الأيتام .