وقوله تعالى :
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ »
حسب ما ورد في تفسيرها من السنة الشريفة من أدلة توسعة التكليف تبين مراتب التكليف تبعا لأحوال المصلين فالصحيح يصلي قائما والمريض يصلي جالسا ، ومن لا يقدر على الجلوس يصلي على جنبه ، ففي الكافي عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل :
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ »
قال ( عليه السلام ) : « الصحيح يصلي قائما وقعودا والمريض يصلي جالسا ؛ وعلى جنوبهم الذين يكون الأضعف من المريض الذي يصلي جالسا » .
أقول : المراد من قوله ( عليه السلام ) « قياما وقعودا » بالنسبة إلى صلاة النافلة فان المكلف مخير في إتيانها قائما أو قعودا واما الصلاة الواجبة فإنه يتعين فيها القيام ان كان صحيحا .
وفي تفسير العياشي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في قول اللّه عز وجل :
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً »
الأصحاء « وقعودا » يعنى المرضى « وعلى جنوبهم » قال ( عليه السلام ) : اعلّ ممن يصلي جالسا وأوجع » .
أقول : الروايات في ذلك كثيرة قد فصلنا القول في كتابنا ( مهذب الاحكام ) فراجع .
بحوث عرفانية
الآيات الشريفة المتقدمة تشتمل على مضامين عالية في السير والسلوك