تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
طلبوا منه عز وجل ان يجعلهم مع الأبرار الذين لهم المقام المعلوم والمنزلة العظيمة . وأخيرا طلبوا منه عز وجل أن يوفيهم ما وعده لهم وهو لا يخلف الميعاد . وقد اشتمل دعاؤهم على الأدب المعهود بين اللّه تعالى وعباده المخلصين وما تضمنه دعاؤهم على الثناء والتنزيه والإلحاح في الطلب وموجبات الاستجابة فاستجاب لهم ربهم لان فيهم ما يوجب ذلك وهو العمل الصالح الذي هو العمدة في ذلك هذا فيض من غيض ما تشتمل عليه الآيات المتقدمة من الرموز والدقائق وأدب الدعاء ولا بد لكل داع ان يجعل ما في هذه الآيات نصب عينيه ويجعلها منهاجا لكل دعواته لتحصل له الاستجابة .

بحث فقهي

من المسلمات في الفقه ان التكاليف تتنزل على مراتب القدرة والاستطاعة فليس تكليف العاجز والمضطر في الصلاة - مثلا - تكليف القادر المختار ، واستدلوا على ذلك بحكم العقل المقرر بالكتاب والسنة قال تعالى :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
البقرة - 286 وقال تعالى :
« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
الحج - 78 إلى غير ذلك من الآيات الشريفة وعن نبينا الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » وقد تقدم في أحد مباحثنا السابقة تفصيل الكلام فيه .