تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
إذا أضيف إلى نكرة كان الحكم في الخبر والإضمار لتلك النكرة ، كقوله تعالى
« ذائِقَةُ الْمَوْتِ »
، وقوله عز وجل
« كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ »
الطور - 21 ، وقوله تعالى :
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »
الإسراء - 71 . وكل رجلين قاما ، وكل امرأتين قامتا ، فالتذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع بحسب النكرة التي أضيف إليها كل . وقرئ
« ذائِقَةُ الْمَوْتِ »
بالتنوين ونصب الموت على الأصل وقرئ
« ذائِقَةُ الْمَوْتِ »
بطرح التنوين مع النصب . وعزم الأمور في قوله تعالى :
« مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ »
من إضافة المصدر إلى فاعله . وانما لم يؤكد
« وَلا تَكْتُمُونَهُ »
بالنون كما في « لتبيننه » للاكتفاء بالتأكيد في الأول . وقوله تعالى :
« لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ »
الفاعل هو الضمير المخاطب سواء كان الرسول الكريم أو من له أهلية الخطاب . و
« الَّذِينَ »
المفعول الأول والمفعول الثاني محذوف لتهويل الأمر ، فيقدره المخاطب بما يليق بهم من العذاب والذم لدلالة مفعولي « تحسبنهم » الآتي عليه . وأما قوله تعالى :
« فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ »
فقد ذكر فيه المفعول الثاني فالأول ( الهاء والميم ) ، والثاني هو « بمفازة » لبيان نوع العذاب الذي حذف في الأول فيكون الفاء للتفريع .