السلام ) قال : « هم الذين يزعمون أن الامام يحتاج إلى ما يحملونه اليه » فلو كان الامام - الذي هو من باب المثال - يحتاج إلى مال اليهود فكيف بالمؤمنين وهذا هو أسلوب من الأساليب الخبيثة التي اتبعها اليهود عبر التاريخ لصد الناس عن الايمان بالرسل والأنبياء .
وقد أبطل سبحانه وتعالى مزاعمهم بأحسن وجه وأبلغ أسلوب ، وكل ذلك يدل على عدم فهمهم للكنايات ولوازم الكلمات .
في تفسير القمي في قوله تعالى :
« أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ »
قال : « كان عند بني إسرائيل طست كانوا يقربون القربان فيضعونه في الطست فتجيء نار فتقع فيه فتحرقه فقالوا لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : لن نؤمن لك حتى تأتينا بقربان تأكله النار كما كان لنبي إسرائيل فقال اللّه تعالى : قل - لهم يا محمد -
« قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
.
أقول : الوارد في جملة من كتب التواريخ ان محل قبول القربان كان في بيت المقدس ولعل ذكر الطست مثال لذلك المحل الخاص .
وفي الكافي في قوله تعالى :
« وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ »
عن الصادق ( عليه السلام ) : « أما واللّه ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذاعوا أمرهم وأفشوا عليهم فقتلوا » .
أقول إذاعة اسرار أنبياء اللّه تعالى أسرع في التسبب إلى قتلهم من المباشرة في القتل ولعل ذلك هو السر في بيان الإمام ( عليه السلام ) له .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى :
« فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ »
قال أبو جعفر