والأعمال وتنفيذ احكام اللّه تعالى .
قوله تعالى :
لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً
.
وعد منه عز وجل بالحماية والنصرة . والكيد هو المكر والخديعة .
ويضركم ( بضم الراء وتشديدها ) من الضرر ، وقرئ بكسر الضاد وسكون الراء المخففة من ضاره يضره بمعنى المضرة . وشيئا منصوب على المصدر .
والمعنى : لا يضركم مكرهم وأذاهم شيئا من الضرر لا قليلا ولا كثيرا . وهذا من مكارم الأخلاق الاسلامية حيث لم يأمرهم عز وجل بمقابلة مكرهم وكيدهم بمثلهما ، بل أمرهم بالصبر والتقوى وعدم التعدي ، والخير والإحسان فإنهم في حماية اللّه عز وجل وكنفه .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
.
وعد منه للمؤمنين بالحسنى ووعيد للكافرين بسوء العقبى فان اللّه تعالى يعلم كيد الكافرين وصبر المؤمنين وتقواهم وهو محيط بجميع الأفعال والأعمال والأشخاص إحاطة علم وقدرة ، فيجازي كلا حسب فعله ثوابا وعقابا وفي الآية المباركة التأكيد على نجاة المؤمنين وخلاصهم من كيد الكافرين ومنعهم عن المؤمنين .
بحث دلالي
يستفاد من الآيات الشريفة أمور :
الأول
ظاهر قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً