ربط لها بالبر وهما خارجان عن البر موضوعا ، واما إذا كانتا من شرايع اللّه تعالى فهما عين البر فيشملهما قوله تعالى :
« حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ »
.
الثالث :
يستفاد من قوله تعالى :
« كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
- الآية » التعريض باليهود في أنهم يكذبون ولا يصدقون وانهم لا يعلمون احكام اللّه تعالى ويستهزئون بها مع أن اللّه تعالى في مقام الامتنان عليهم والتسهيل لهم .
الرابع :
يدل قوله تعالى :
« قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
على تحريف التوراة وانهم يكذبون في كثير من الأمور التي ينسبونها إليها وليس المراد بالتوراة في الآية الشريفة هي التوراة المحرفة التي هي بين أيدي اليهود ، بل المراد منها التوراة التي نزلت على موسى ( عليه السلام ) والتي لم تنلها يد التحريف فان اللّه تعالى أمرهم بالرجوع إليها وطرح التوراة المحرفة ، فالآية الشريفة من الآيات الكثيرة التي تدل على تحريفها وتنهاهم عن الكذب والافتراء على اللّه تعالى وتأمرهم بالرجوع إلى الحق ، ويشهد لذلك الآية التي تدل على أنهم يفترون على اللّه الكذب بقرينة قوله تعالى :
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
.
الخامس :
يدل قوله تعالى :
« فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
على أنهم هم الظالمون الذين عرفوا بتحريف احكام اللّه تعالى وتبديل آياته عز وجل وان مقابلهم على الصدق والحق . كما تدل عليه الآية التالية ، فيكون تفريع قوله تعالى :
« فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً »
من قبيل ترتب النتيجة على المقدمات المعلومة .