« يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ »
البقرة - 219 وقال تعالى :
« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ »
آل عمران - 173 .
وبعبارة أخرى : مصداق النزول والتنزيل لا يكون مقيدا لأصل الحكم وهذا ظاهر .
يضاف إلى ذلك ان إتيان لفظ الجمع من الأدب المحاوري الذي يلاحظه القرآن الكريم وهو دائر في المحاورات الفصيحة .
قوله تعالى :
وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ
.
النساء جمع لا واحد له من لفظه ومفردة المرأة ، ولفظ النساء يشمل المرأة التي تنسب إلى الشخص بسبب أو نسب كالزوجة والام والأخت والبنت وقد ورد استعماله في جميع تلك الموارد في القرآن الكريم قال تعالى :
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ »
البقرة - 223 وقال تعالى :
« فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ »
النساء - 11 والمراد بهن الأخوات وقال تعالى :
« وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ »
النساء - 7 والمراد بهن البنات والمتقين منهن في المباهلة فاطمة الزهراء ( سلام اللّه عليها ) بالإجماع ونصوص متواترة كما سيأتي نقلها .
قوله تعالى :
وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
.
الأنفس جمع النفس وهي تطلق تارة ويراد بها الروح قال تعالى :
« وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ »
الانعام - 93 وأخرى : يراد بها الذات والشخص وهو المراد بها في المقام ، وتقدم في قوله تعالى :
« وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ »
آل عمران - 28 بعض الكلام .
والمقصود بها نفس الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) القائم بالدعوة