نعم ، باب الاجتهاد النوعي مفتوح في تفسير الآيات ، بمعنى إرجاع المتشابه منها إلى المحكمات ، وأخذ شرح المحكم من السنّة الشريفة .
ويستفاد ما قلناه من الآيات الشريفة أيضا ، قال تعالى :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
[ سورة النساء ، الآية : 83 ] ، وقوله تعالى :
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ * فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
[ سورة الحجر ، الآية : 92 ] ، وقوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[ سورة الإسراء ، الآية : 36 ] ، إلى غير ذلك من الآيات الشريفة ، التي يستفاد من جميعها أنه لا بد في الاستفادة من القرآن الكريم عدم الاجتهاد الشخصي ، بل ردّ الآيات بعضها إلى بعض والاستعانة بالسنّة المقدّسة ، وأن التفسير بالرأي هو القول بغير علم ،
كما ورد عن نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده في النار » .
وأما ما ورد في بعض الروايات من النهي عن ضرب بعض القرآن ببعض ، كما في جملة من الأخبار .
ففي تفسير العياشي : عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام قال : « ما ضرب رجل من القرآن بعضه ببعض إلا كفر » .
وفي المحاسن : عن الصادق عليه السّلام : « ما ضرب رجل من القرآن بعضه ببعض إلا كفر » .
وفي الدر المنثور : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج على قوم يتراجعون في القرآن وهو مغضب ، فقال : بهذا ضلّت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضرب الكتاب بعضه ببعض ، قال : وإن القرآن لم ينزل ليكذّب بعضه بعضا ، ولكن نزل يصدق بعضه بعضا ، فما عرفتم فاعملوا به وما تشابه عليكم فآمنوا به » .
وفيه - أيضا - : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : « سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قوما يتدارءون ، فقال : إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ضربوا كتاب اللّه