تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والنصارى في شأن عيسى عليه السّلام مفتعل وامتراء ، وفيه تشجيع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على المحاجّة معهم وإبطال دعاويهم . والآية المباركة تشتمل على أبدع الأسلوب والبيان في مقام الاحتجاج والمخاصمة ، كما في قوله تعالى :
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ
[ سورة هود ، الآية : 109 ] . وإنما نسب الامتراء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع أنه لا يحتمل فيه ذلك أبدا : أوّلا : لصحة مخاطبة أحد وإرادة غيره على نحو : ( إياك عني واسمعي يا جارة ) ، وهو شائع في المحاورات الفصيحة . وثانيا : لإثبات دعواه ونفي دعاوي اليهود والنصارى ، وعدم صحّة انتسابها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .