والنصارى في شأن عيسى عليه السّلام مفتعل وامتراء ، وفيه تشجيع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على المحاجّة معهم وإبطال دعاويهم .
والآية المباركة تشتمل على أبدع الأسلوب والبيان في مقام الاحتجاج والمخاصمة ، كما في قوله تعالى :
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ
[ سورة هود ، الآية : 109 ] .
وإنما نسب الامتراء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع أنه لا يحتمل فيه ذلك أبدا :
أوّلا : لصحة مخاطبة أحد وإرادة غيره على نحو : ( إياك عني واسمعي يا جارة ) ، وهو شائع في المحاورات الفصيحة .
وثانيا : لإثبات دعواه ونفي دعاوي اليهود والنصارى ، وعدم صحّة انتسابها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .