وفي تفسير القمّي : في قوله تعالى :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
قال عليه السّلام : « لما ولدت اختصم آل عمران فيها فكلّهم قالوا نكفلها ، فخرجوا وقارعوا بالسهام بينهم ، فخرج سهم زكريا فتكفّلها زكريا » .
أقول : المقارعة بالسهم عند حصول الحيرة والتحيّر فطريّة في الجملة ، وقد قرّرها الشارع ، وقد تقدّم في التفسير ما يتعلّق بذلك .
وفي تفسير العياشي : في قوله تعالى :
إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « يقرعون بها حين أوتمت من أبيها » .
أقول : لا تنافي بين هذا الحديث وسابقه ، لأن المشهور أنها أوتمت وهي في الحمل ، مضافا إلى أن تحريرها للبيت عبارة عن انقطاعها عن أبيها ، ولم يكن من يكفلها إلا سدنة البيت .
وفي إكمال الدين : عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى :
وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ
قال : « إنه أرسل إلى بني إسرائيل خاصة ، وكانت نبوّته ببيت المقدس » .
أقول : إنه أرسل إلى بني إسرائيل خاصة باعتبار فعليّة الدعوة ، لا بالنسبة إلى أصل النبوّة ، فإنها عامّة ومن اولي العزم .
وفي تفسير العياشي : في قوله تعالى :
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
عن الصادق عليه السّلام قال : « كان بين داود وعيسى أربعمائة سنة ، وكانت شريعة عيسى أنه بعث بالتوحيد والإخلاص بما أوصي به نوح وإبراهيم وموسى ، وانزل عليه الإنجيل ، وأخذ عليه الميثاق الذي أخذ على النبيّين ، وشرّع له في الكتاب إقام الصلاة مع الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحريم الحرام وتحليل الحلال ، وانزل عليه في الإنجيل مواعظ وأمثال وحدود ليس فيها قصاص ، ولا أحكام حدود ، ولا فرض مواريث ، وانزل عليه تخفيف ما كان على موسى في التوراة ، وهو قول اللّه في الذي قال عيسى لبني إسرائيل :
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
، وأمر عيسى من معه ممّن اتبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة والإنجيل » .