صريح
قوله عليه السّلام : « إذا قلنا لكم في الرجل منا شيئا فكان في ولده ، أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك » ،
بل في بعض الروايات يمكن أن يوجد ذلك بعد سبعين بطنا .
الثالث : الرواية ظاهرة في أن قوله تعالى :
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى
من كلام أم مريم لكونها ملتفتة إلى ما أوحي إلى زوجها .
ولكن يبقى هنا شيء وهو ان مقتضى القواعد الأدبيّة المتعارفة أن في مقام نفي التشبيه تدخل كلمة التشبيه على الأفضل لا المفضول ، بخلاف المقام حيث أدخلت على الأنثى ، وهي مفضولة بالنسبة إلى الذكر .
ولعلّ السرّ في ذلك كمال هذه المرأة وعلو شأنها ومنزلتها عند اللّه تعالى ، بحيث إنها تكون أفضل من كثير من الرجال .
الرابع : دلالة هذه الرواية وأمثالها على مقام مريم ونزول الفواكه المختلفة عليها ، وهذا ليس ببعيد من قدرة اللّه تعالى بالنسبة إلى مريم والصدّيقة الطاهرة ، وإنكار مثل ذلك ليس إلا مكابرة ، بل هو قبيح ممّن يعترف بعالم الغيب .
وفي تفسير العياشي : في الآية المباركة عن الصادق عليه السّلام : « ان المحرر يكون في الكنيسة ولا يخرج منها ، فلما وضعتها أنثى قالت : رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى ، إنّ الأنثى تحيض فتخرج من المسجد ، والمحرّر لا يخرج من المسجد » .
أقول :
قوله عليه السّلام : « إنّ الأنثى تحيض » ،
لبيان الفرق بين الأنثى والذكر في الجملة ، لا من حيث تطبيقه على مريم عليهما السّلام ، فإنها طاهرة مطهّرة بالاتفاق ، وأن
« بنات الأنبياء لا يطمئن » ، كما في جملة من الروايات .
وفي تفسير العياشي - أيضا - : عن أحدهما عليهما السّلام : « نذرت ما في بطنها للكنيسة أن يخدم العباد ، وليس الذكر كالأنثى في الخدمة ، قال : فشبت وكانت تخدمهم وتناولهم حتى بلغت ، فأمر زكريا أن تتخذ لها حجابا دون العباد » .
أقول : ظهر وجهه ممّا تقدّم .
وفي تفسير العياشي : عن الصادق عليه السّلام قال : « ان زكريا لما دعا ربّه أن يهب له ولدا ، فنادته الملائكة بما نادته به ، أحبّ أن يعلم أن ذلك الصوت من اللّه ، فأوحى