بحوث المقام
بحث أدبي :
قوله تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ
، لا ناهية ، والفعل مجزوم بها ، وهو متعدّ لمفعولين .
وقوله تعالى :
مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
، ( من ) لابتداء الغاية ، والجملة حال من الفاعل ، أي : متجاوزين عن ولاية المؤمنين إلى الكافرين .
وقيل : الجملة في حيز الصفة لأولياء ، وقيل : متعلّق بالاتخاذ .
و ( تقاة ) في قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
، مفعول مطلق وزنها فعلة وأصلها وقية ، ثم أبدل الواو تاء كنجاة وتكاة ، فصارت تقية ، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فصارت تقاة . و ( منهم ) متعلّق ب ( تتقوا ) ، والفعل تعدّى بمن ، لأنه بمعنى خاف وهو يتعدّى بها .
والظرف في قوله تعالى :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ
، قيل إنه منصوب ب ( يحذركم ) ، أي يحذّركم اللّه نفسه في يوم تجد .
وأورد عليه : بأنه لا يكون ( يوم ) مفعولا ليحذّركم ، لأن يحذركم لا تتعدّى إلا إلى مفعولين ، وقد استوفاهما ، ولا بدلا من أحدهما كما لا يخفى .
وقيل : إنه ظرف للتحذير .
وفيه : أن التحذير وفائدته إنما هما في الدنيا ، كما أنه لا يمكن أن يكون ظرفا للحذر - لو صحّ في نظائره - لأن الحذر في ذلك اليوم لا فائدة فيه ولا غاية .
وقيل : إنه معمول فعل مضمر ، أي : اذكر - يا محمد - يوم تجد ، فتكون الجملة منقطعة .
وأورد عليه شيخنا البلاغي أنه لا دليل يدلّ على ذلك ، ولا يقاس على تقدير ذلك عند قوله تعالى : ( وإذ ) في موارد متعدّدة من القرآن الكريم ، أي واذكر