بحث روائي :
فضل الآية :
قد عرفت أن قوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ
، يشتمل على أعظم شهادة تدلّ على وحدانيّته وكماله في خلقه وأفعاله ، ولعظم ما تضمّنته الآية الشريفة صارت من أعاظم الآيات ، وقد ورد في فضلها بعض الروايات .
روى يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام : « لما أمر اللّه هذه الآيات أن يهبطن إلى الأرض تعلّقن بالعرش ، وقلن : يا رب أين تهبطنا إلى أهل الخطايا والذنوب ؟ ! فأوحى اللّه تعالى اهبطن . . . وهي أم الكتاب ، وشهد اللّه أنه لا إله إلا هو والملائكة ، وأولوا العلم ، وآية الكرسي ، وآية الملك .
أقول : تقدّم ذكرها في آية الكرسي ، ورواها الديلمي عن أبي أيوب الأنصاري ، مرفوعا باختلاف يسير .
وروى ابن عدي والطبراني والخطيب وابن النجار ، عن غالب بن قطان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل بن عبد اللّه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يجاء بصاحب هذه الآية يوم القيامة فيقول اللّه تعالى : عبدي عهد إلي عهدا وأنا أحقّ من وفّى بالعهد ، أدخلوا عبدي الجنّة » .
وفي المجمع : عن الزبير بن العوام : « قلت : لأدنونّ هذه العشية من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وهي عشية عرفة - حتّى اسمع ما يقوله ، فحبست ناقتي بين ناقة رسول اللّه وناقة رجل كان إلى جنبه ، فسمعته يقول :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
- الآية - فما زال يردّدها حتى رفع » .
تفسير الآيات :
في تفسير العياشي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ