تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
عزّ وجلّ :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
[ سورة آل عمران ، الآية : 128 ] . قوله تعالى :
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
. أي : أن اللّه يعلم ما في الضمائر ومكنونات الصدور ، فهو عالم بمن هو قابل الهداية والتوفيق ، ومن هو غير قابل لذلك ، فيحكم بما تقتضيه حالهم ، وفي ذلك دلالة على إيكال الأمر إليه عزّ وجلّ ، فيكون تأكيدا لما سبق . ولعلّ ختم الكلام بهذه الجملة للإرشاد إلى أن المقام ليس مقام التخويف والتوعيد ، بل مقام الجلب والتأليف ولو بالتأكيد ، ويدلّ على ذلك إتيان لفظ ( العباد ) الذي يشعر بالرأفة بهم ، فإن عنوان العبوديّة يقتضي كونهم مربوبين له جلّت عظمته .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 147 | السيد عبد الأعلى السبزواري