بحث روائي
في تفسير العياشي في قوله تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
قال ( عليه السلام ) : « ما دام الولد في الرّضاع فهو بين الأبوين بالسوية فإذا فطم فالأب أحقّ به من الأم فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة وإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم ، وقالت الأم : لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإنّ له أن ينزعه منها إلا أنّ ذلك أخير له وأقدم وأرفق به أن يترك مع أمه » .
أقول : يستفاد من هذه الرواية أفضلية لبن الأم من لبن غيرها .
وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : « لا تجبر الحرة على إرضاع الولد وتجبر أم الولد » .
أقول : أما عدم إجبار الحرة فلعدم ثبوت حق له عليها في هذه الجهة ، والآية الشريفة إنّما تبيّن حكم المرأة لا حكم الرجل . نعم ، لو اقتضت المصلحة الوجوب تجبر على الإرضاع بإذن الحاكم لأنّه حينئذ من موارد الأمر بالمعروف .
وأما إجبار المملوكة فلفرض كونها ولبنها ملكا للوالد .
في الكافي أيضا عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
قال ( عليه السلام ) : « كانت امرأة منا ترفع يدها إلى زوجها إذا أراد مجامعتها تقول : لا أدعك أنا أخاف أن أحمل على ولدي ، ويقول الرجل لا أجامعك إنّي أخاف أن تعلقي فأقتل ولدي فنهى اللّه عزّ