وكيف توصف كلمات هي أساس النظم والانتظام ؟ ! فلو لم يكن لسيد الأنبياء إلا حدوث هذه الحالة لكفاه فخرا على جميع الأنبياء فإنّه إن أرى اللّه لخليله ملكوت السماوات والأرض فقد أرى لحبيبه هيمنة خلّاقية السماوات والأرض فحق أن تكون الآيتان المباركتان من كنوز تحت العرش كما في الحديث بل العرش ينطوي في هذه المكالمة والحالة :
هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها
كما أنّه يحق لنفس هذه الكلمات كلّ مرتبة عالية يقال لها فإنّه ليس شيء في الممكنات أعلى وأغلى من الإيمان باللّه تبارك وتعالى وكذا بالنسبة إلى التكليف فإنّه كمال إنسانية الإنسان الذي هو أفضل الموجودات وقد يصل إلى أعلى الدرجات .
والحمد للّه ربّ العالمين